محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

382

المجموع اللفيف

بعضا لقوا ببشر حسن ، وإذا لقونا بوجوه لا نعرفها ، فغضب غضبا شديدا ، وقال : ( والذي نفس محمد [ 1 ] بيده ، لا يدخل قلب عبد الإيمان حتى يحبّكم لله ولرسوله ) [ 2 ] صلى اللّه عليه وسلم . [ الصدقات لا تحل لآل محمد ] اجتمع العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، ومعهما ابناهما ؛ الفضل وعبد المطلب بن ربيعة ، فقالا : لو بعثنا هذين الفتيين إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يستعملهما على بعض ما يستعمل عليه الناس ، فبينا هما كذلك ، أتى عليّ عليه السلام فقال : ما يقول الشيخان ، فأخبراه ، فقال : لا عليكما أن تفعلا ، فليس بفاعل ، فقالا : يا أبا حسن ، ما نفسنا عليك قرابتك وصهرك ، أفتنفس علينا باستعمال هذين الفتيين ؟ فقال : والله ما بي نفاسة عليكما ، ولكني أعلم أنّه غير فاعل ، ثم جمع رداء فجلس عليه وقال : جرّبا ، أنا أبو حسن اليوم ، قال الفتيان : فجئنا فصلينا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الظهر ، وتبعناه إلى الباب ، وهو يومئذ يوم زينب بنت جحش ، فدخل وأذن لنا ، فقال : ( أخرجا ما تصرران ) [ 3 ] ، فقلنا له ما بعثنا أبوانا فيه ، فقال : ( إن هذه الصدقات أوساخ أيدي الناس ، وإنها لا تحلّ لمحمد ولا لآل محمد ) [ 4 ] ، ثم قال : ( ادعوا لي أبا سفيان بن الحارث ومحمية ابن جزء الزبيدي ) [ 5 ] ، وكان على خمس المسلمين [ 144 و ] ، فقال لأبي سفيان [ 6 ] : زوّج ابنتك الفضل ) ، قال : قد فعلت يا رسول الله ، وقال

--> [ 1 ] في الأصل فوق كلمة النبي كتب الناسخ ( صلى اللّه عليه وسلم ) . [ 2 ] الحديث في : مسند أحمد بن حنبل 1 / 207 ، 4 / 165 ، مستدرك الحاكم 4 / 75 ، البداية والنهاية 2 / 256 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 / 108 . [ 3 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 : 40 . [ 4 ] صحيح مسلم 754 ، شرح السنة للبغوي 6 / 101 ، مسند أحمد بن حنبل 4 / 166 ، المعجم الكبير 5 / 49 . [ 5 ] صحيح مسلم : الزكاة 168 ، مسند أحمد بن حنبل 4 / 166 ، المعجم الكبير 5 / 49 . [ 6 ] أبو سفيان بن الحارث : المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، أحد الأبطال -